160أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤ثمَّ قَالَ السَّيِّد الفراتي: هَذِه هِيَ خلاصات أَسبَاب الفتور الَّتِي أوردهَا إخْوَان الجمعية وَلَيْسَ فِيهَا مكررات كَمَا يظنّ. وَحَيْثُ كَانَ للخلل الْمَوْجُود فِي أصُول إدارة الحكومات الإسلامية دخل مُهِمّ فِي توليد الفتور الْعَام، فَإِنِّي أضيف إِلَى الْأَسْبَاب الَّتِي سبق الْبَحْث فِيهَا من قبل الإخوان الْكِرَام الْأَسْبَاب الْآتِيَة، أعددها من قبيل رُؤُوس مسَائِل فَقَط، حَيْثُ لَو أردْت تفصيلها وتشريحها لطال الْأَمر ولخرجنا عَن صدد محفلنا هَذَا.والأسباب الَّتِي سأذكرها هِيَ أصُول موارد الْخلَل فِي السياسة والإدارة الجاريتين فِي المملكة العثمانية، الَّتِي هِيَ أعظم دولة يهم شَأْنهَا عَامَّة الْمُسلمين. وَقد جاءها اكثر هَذَا الْخلَل فِي السِّتين سنة الْأَخِيرَة، أَي بعد أَن اندفعت لتنظيم أمورها، فعطلت أُصُولهَا الْقَدِيمَة وَلم تحسن التَّقْلِيد وَلَا الإبداع، فتشتت حَالهَا وَلَا سِيمَا فِي الْعشْرين سنة الْأَخِيرَة الَّتِي ضَاعَ فِيهَا ثلثا المملكة؛ وَخرب الثُّلُث الْبَاقِي وأشرف على الضّيَاع لفقد الرِّجَال وَصرف السُّلْطَان قُوَّة سلطنته كلهَا فِي سَبِيل حفظ ذَاته الشَّرِيفَة وسبيل الْإِصْرَار على سياسة الِانْفِرَاد.وَأما سَائِر الممالك والإمارات الإسلامية فَلَا تَخْلُو أَيْضا1 / 162نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي