الطرق الحكمية في السياسة الشرعية
الناشر
مكتبة دار البيان
الإصدار
بدون طبعة وبدون تاريخ
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَمِثْلُ: حِرْمَانِ السَّلَبِ الَّذِي أَسَاءَ عَلَى نَائِبِهِ. وَمِثْلُ: إضْعَافِ الْغُرْمِ عَلَى سَارِقِ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ مِنْ الثَّمَرِ وَالْكَثَرِ (٢٨) . وَمِثْلُ: إضْعَافِهِ الْغُرْمَ عَلَى كَاتِمِ الضَّالَّةِ (٢٩) .
وَمِثْلُ: أَخْذِهِ شَطْرَ مَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ الرَّبِّ ﵎ (٣٠) . وَمِثْلُ أَمْرِهِ لَابِسَ خَاتَمِ الذَّهَبِ بِطَرْحِهِ، فَطَرَحَهُ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ. وَمِثْلُ: تَحْرِيقِ مُوسَى ﵇ الْعِجْلَ وَإِلْقَاءِ بُرَادَتِهِ فِي الْيَمِّ.
وَمِثْلُ: قَطْعِ نَخِيلِ الْيَهُودِ، إغَاظَةً لَهُمْ.
وَمِثْلُ: تَحْرِيقِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ الْمَكَانَ الَّذِي يُبَاعُ فِي الْخَمْرُ.
وَمِثْلُ: تَحْرِيقِ عُمَرَ قَصْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، لَمَّا احْتَجَبَ فِيهِ عَنْ الرَّعِيَّةِ وَهَذِهِ قَضَايَا صَحِيحَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَلَيْسَ يَسْهُلُ دَعْوَى نَسْخِهَا.
وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَالِيَّةَ مَنْسُوخَةٌ، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ، فَقَدْ غَلِطَ عَلَى مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ نَقْلًا وَاسْتِدْلَالًا، فَأَكْثَرُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ: سَائِغٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا سَائِغٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَفِعْلُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ مُبْطِلٌ أَيْضًا لِدَعْوَى نَسْخِهَا، وَالْمُدَّعُونَ لِلنَّسْخِ لَيْسَ مَعَهُمْ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا إجْمَاعٌ يُصَحِّحُ دَعْوَاهُمْ، إلَّا أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا عَدَمُ جَوَازِهَا، فَمَذْهَبُ أَصْحَابِهِ عِيَارٌ عَلَى الْقَبُولِ وَالرَّدِّ، وَإِذَا ارْتَفَعَ عَنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، ادَّعَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَهَذَا غَلَطٌ أَيْضًا. فَإِنَّ الْأُمَّةَ لَمْ تُجْمِعْ عَلَى نَسْخِهَا، وَمُحَالٌ أَنْ يَنْسَخَ الْإِجْمَاعُ السُّنَّةَ، وَلَكِنْ
1 / 226