147تحفة القادمابن الأبار القضاعي - ٦٥٨ هجريالناشردار الغرب الإسلاميالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ متصانيفتراجم الأدباء والشعراء والنحويين واللغويينالشعر في العصر الأندلسي•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩وقال في أعور غَمَّتْ حدقته السليمة حُمرةٌ إلاَّ يسيرَ بياضٍ كالخطِّ الدائر بها؛ وقاله ارتجالًا:لم ترَ عَيْني مثلَ عينٍ غدتْ ... لا تعرفُ السُّهدَ من الغمضِفازتْ يدُ الدَّهر بتفريقها ... من كلِّ مُسودٍّ ومُبيضِّوأبقتِ الأيَّامُ أُختًا لها ... ناكسةَ الرأس إلى الأرضِكأنَّها من حُمرةٍ وردةٌ ... قد طُوِّقتْ بالسَّوسنِ الغضِّوقال في صديق كان يُداجيه:ومُستبطنٍ حِقدًا وفي حَركاته ... تصنُّعُ مظلومٍ يذِلُّ لظالمِتصدَّى لإيناسي بحِيلةِ فاتكٍ ... ولاحَظَني خوفًا بطرفٍ مُسالمِتستَّرَ عن كشفِ العداوة جاهدًا ... كما كمنتْ في الرَّوض دُهمُ الأراقمِومن شعره يصف إشبيلية من قصيدة:أجلْ فديتُكَ طرفًا في محاسنِها ... تُبصرْ وحقِّكَ منها آيةً عَجَباقُطر تكنّفهُ من جانبَيْه معًا ... مصانعٌ تحملُ الأنداءَ واللَّهَبازُهرُ الوجوه كأنَّ البدرَ جرَّ على ... حيطانها البيضِ من أنوارِهِ عَذَباوالنَّهر كالجوِّ راقَ العينَ بَهجتُهُ ... تهزُّ منه الصَّبا هنديةً قُضُباتراهُ من فضَّةٍ حينًا فإنْ طلعتْ ... عليه شمسُ الضُّحى أبصرتَهُ ذَهَباصفا وراق فلولا أنَّه نَهَرٌ ... أمسى سماءً يُرينا في الدُّجى شُهُباكأنَّما الجوُّ مرآةٌ به صُقلتْ ... زرقاءُ تحسبُ فيها زَهرها حَبَباما روضةُ الحَزْنِ حلَّى القطرُ لَبَّتها ... ومدَّتِ الشَّمسُ في حافاتها طُنُبايومًا بأبهجَ مرأًى منه إنْ رقصتْ ... حدائقُ الحسنِ في أرجائِهِ طَرَباوكانت بينه وبين الخطيب أبي الربيع ابن سالم مكاتبات، ووجه إليه1 / 151نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي