552

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

بَاب الِاسْتِثْنَاء
وَغَيره فِي الْبَاب فُصُول مُخْتَلفَة الأول فصل الِاسْتِثْنَاء إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله فَإِن كَانَ مَوْصُولا لَا يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ مَفْصُولًا يَقع سَوَاء قدم الِاسْتِثْنَاء على لفظ الطَّلَاق أَو أخر لِأَن قَوْله إِن شَاءَ الله تَعْلِيق الطَّلَاق بِمَشِيئَة الله وَإِنَّهَا لَا تعرف
ثمَّ الِاسْتِثْنَاء المفصول أَن يفصل الْمُتَكَلّم بَين الِاسْتِثْنَاء وَمَا قبله بسكوت أَو بِكَلَام آخر
فَإِذا انْقَطع الْكَلَام بالتنفس فَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِاحْتِرَاز عَنهُ
وَلَو حرك لِسَانه بِالِاسْتِثْنَاءِ وأتى بِحُرُوفِهِ على الْوَجْه لكنه لم يسمع يكون اسْتثِْنَاء لِأَن هَذَا كَلَام وَلَيْسَ الشَّرْط هُوَ السماع أَلا ترى أَن الْأَصَم يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ وَإِن لم يسمع هُوَ
وَلَو قدم الِاسْتِثْنَاء فَقَالَ إِن شَاءَ الله فَأَنت طَالِق يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ بِالْإِجْمَاع
أما إِذا قَالَ إِن شَاءَ الله أَنْت طَالِق يَصح على قَول أبي حنيفَة

2 / 193