549

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

تمْلِيك وَاحِد فِي أشهر فَيبْطل برد وَاحِد كتمليك البيع
وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي قَوْله أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت وَإِذا شِئْت وَمَتى شِئْت وَقَالُوا أَيْضا إِن الْخلاف على عكس هَذَا
وَأما الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَنَقُول الْجَواب فِي هَذَا وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك سَوَاء فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِلَّا فِي موضِعين أَحدهمَا أَن الزَّوْج إِذا أَرَادَ بِهِ الثَّلَاث لَا يَقع وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك يَقع لِأَن ذَلِك من كنايات الطَّلَاق وَأما قَوْله اخْتَارِي فَلَيْسَ من أَلْفَاظ الطَّلَاق وَإِنَّمَا هُوَ تَفْوِيض الطَّلَاق بِلَفْظ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار
وَالثَّانِي أَنه لَا بُد من ذكر النَّفس هَهُنَا فِي أحد الْكَلَامَيْنِ بِأَن يَقُول الزَّوْج اخْتَارِي نَفسك أَو قَالَت اخْتَرْت نَفسِي إِذا قَالَ الزَّوْج اخْتَارِي لَا غير
وَأما إِذا قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت اخْتَرْت لَا يكون شَيْئا
وَكَذَلِكَ إِذا قرن بِالْخِيَارِ مَا يُوجب الِاخْتِصَاص بِاخْتِيَار الطَّلَاق فَهُوَ كَاف بِأَن قَالَ اخْتَارِي الطَّلَاق أَو اخْتَارِي اختيارة
ثمَّ الْمَرْأَة إِذا قَالَت اخْتَرْت نَفسِي أَو طلقت نَفسِي يكون جَوَابا
وَلَو قَالَت اخْتَرْت أُمِّي أَو أبي أَو أَهلِي أَو الْأزْوَاج فَالْقِيَاس أَن لَا يَقع بِهِ شَيْء وَفِي الِاسْتِحْسَان يَقع لِأَن الْمَرْأَة عِنْد الطَّلَاق تلْحق بهؤلاء فَصَارَ اخْتِيَارهَا لذَلِك دلَالَة اخْتِيَار الطَّلَاق كَأَنَّهَا قَالَت اخْتَرْت الطَّلَاق

2 / 190