540

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

بَائِنَة تكون بَائِنَة وروى هِشَام عَن مُحَمَّد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَنه وَاحِدَة رَجْعِيَّة
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أقبح الطَّلَاق رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه رَجْعِيّ وَقَالَ مُحَمَّد أَنه بَائِن
وَالْقسم الثَّانِي أَن يُوقع بِأَلْفَاظ دَالَّة على الْبَيْنُونَة وَالْقطع وَالْحُرْمَة وَهِي تسمى كنايات الطَّلَاق
وَهِي فِي الْجُمْلَة أَقسَام ثَلَاثَة مِنْهَا مَا يصلح للشتم والتبعيد وَالطَّلَاق وَمِنْهَا مَا يصلح للطَّلَاق والتبعيد وَلَا يصلح للشتم وَمِنْهَا مَا لَا يصلح للطَّلَاق
وَالْأَحْوَال ثَلَاثَة حَال ذكر الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب وَحَال ابْتِدَاء الزَّوْج بِالطَّلَاق لَيْسَ بِحَال سُؤال الطَّلَاق وَلَا حَال الْغَضَب
وَهَهُنَا حكمان أَحدهمَا أَن وُقُوع الطَّلَاق بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ يفْتَقر إِلَى نِيَّة الطَّلَاق أم لَا وَالثَّانِي إِذا قَالَ الْمُتَكَلّم مَا عنيت بِهَذَا اللَّفْظ الطَّلَاق هَل يصدق أم لَا فَنَقُول أما بَيَان الحكم الأول إِذا ذكر لفظا يصلح للطَّلَاق فِي غير حَال مذاكرة الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب كَيْفَمَا كَانَ فَإِذا نوى بِهِ الطَّلَاق يَقع وَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة لَا يَقع لِأَنَّهُ كَمَا يصلح للفرقة لأمر آخر فَإِن قَوْله بَائِن يحْتَمل بينونة الطَّلَاق وَيحْتَمل الْبَيْنُونَة عَن الْخَيْر أَو عَن الشَّرّ
وَكَذَلِكَ قَوْله اذهبي واغربي والحقي بأهلك فَإِنَّهُ كَمَا

2 / 181