536

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

زوج قبله فَإِنَّهُ يصدق فِي الْقَضَاء
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق طَالِق أَو طَلقتك طَلقتك وعنى بِالثَّانِي الْإِخْبَار يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق فَقَالَ رجل مَا قلت فَقَالَ قلت هِيَ طَالِق أَو قَالَ قد طَلقتهَا فَهِيَ وَاحِدَة فِي الْقَضَاء لِأَن الظَّاهِر يدل عَلَيْهِ
وَأما حكم الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَنَقُول إِنَّه يُوجب الْحُرْمَة وَزَوَال الْملك عِنْد انْقِضَاء الْعدة وَفِي الْحَال ينْعَقد سَببا لزوَال الْملك وَيتم عَلَيْهِ عِنْد انْقِضَاء الْعدة
وَكَذَا ينْعَقد سَببا لزوَال حل الْمَحَلِّيَّة عِنْد انضمام الطَّلقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة إِلَيْهِ
فَأَما فِي الْحَال فَلَا يَزُول شَيْء من الْحل وَالْملك
وَهَذَا عندنَا
وعَلى قَول الشَّافِعِي حكمه للْحَال زَوَال حل الْوَطْء وَزَوَال الْملك من وَجه
وعَلى هَذَا يَنْبَنِي حل الْوَطْء عندنَا لقِيَام ملك النِّكَاح من كل وَجه وَإِنَّمَا يَزُول عِنْد انْقِضَاء الْعدة فَيكون الْحل قَائِما قبل انْقِضَاء الْعدة وَتَكون الرّجْعَة اسْتِدَامَة الْملك وَعِنْده الرّجْعَة إنْشَاء النِّكَاح من وَجه واستبقاء من وَجه فَيَقُول بِالْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا
وعَلى هَذَا يَنْبَنِي أَن الْإِشْهَاد لَيْسَ بِشَرْط فِي الرّجْعَة عندنَا وَعِنْده شَرط لما كَانَ إنْشَاء النِّكَاح من وَجه
وَأَجْمعُوا أَنه يملك الْمُرَاجَعَة من غير رضَا الْمَرْأَة وَمن غير مهر وَمن غير تَجْدِيد العقد وَهُوَ أَن يَقُول لامْرَأَته رَاجَعتك أَو عبارَة تقوم مقَامهَا فِي هَذَا الْمَعْنى وَالْأَفْضَل أَن يشْهد على رَجعتهَا وَأَن يعلمهَا بذلك

2 / 177