514

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

بِتِلْكَ الْحَيْضَة عَن الِاسْتِبْرَاء لِأَن الشِّرَاء الْفَاسِد لَا يُوجب ملك الِاسْتِمْتَاع وَإِن اتَّصل بِهِ الْقَبْض
وَأما التَّفْرِيق بَين الصَّغِير وَبَين ذَوي الْأَرْحَام المجتمعة فِي الْملك فَنَقُول لَا خلاف أَن التَّفْرِيق فِي الولاد مَكْرُوه كالتفريق بَين الْأَب وَابْنه وَنَحْو ذَلِك
وَأما فِيمَن سواهُم من ذَوي الرَّحِم الْمحرم كالإخوة وَالْأَخَوَات والأعمام والعمات والأخوال والخالات فَإِنَّهُ يكره التَّفْرِيق أَيْضا عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
وَأَصله مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا فرق الله بَينه وَبَين الْجنَّة وذوو الْأَرْحَام مُلْحقَة بالولاد فِي بَاب الْمُحرمَات احْتِيَاطًا لحُرْمَة النِّكَاح
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يلْحق ذُو الْأَرْحَام بالولاد كَمَا فِي الْعتْق وَالنَّفقَة
وَإِنَّمَا يُبَاح التَّفْرِيق بعد الْبلُوغ
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا بلغ سبع سِنِين جَازَ التَّفْرِيق
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما روى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ لَا يجمع عَلَيْهِم السَّبي والتفريق حَتَّى يبلغ الْغُلَام وتحيض الْجَارِيَة
ثمَّ مَتى فرق بَينهمَا بِالْبيعِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَة عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي البيع بَاطِل
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه قَالَ فِي الولاد البيع بَاطِل وَفِي غَيرهم جَائِز مَعَ الْكَرَاهَة

2 / 115