491

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَو اخْتلف البَائِع وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ البَائِع بِعْتُك هَذَا الشَّيْء وَقد رَأَيْته وَقَالَ المُشْتَرِي لم أره فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي لِأَن البَائِع يَدعِي عَلَيْهِ إِلْزَام العقد وَهُوَ مُنكر فَيكون القَوْل قَوْله ويستحلف المُشْتَرِي لِأَن البَائِع يَدعِي عَلَيْهِ سُقُوط حق الْفَسْخ وَلُزُوم العقد وَهَذَا مِمَّا يَصح بذله وَالْإِقْرَار بِهِ فَيجْرِي فِيهِ الِاسْتِحْلَاف
وَلَو رأى عبدا أَو دَابَّة ثمَّ اشْترى بعد ذَلِك بِشَهْر أَو نَحوه فَلَا خِيَار لَهُ لِأَنَّهُ اشْترى شَيْئا قد رَآهُ وَثُبُوت هَذَا الْخِيَار مُعَلّق بشرَاء شَيْء لم يره وَلِأَن مَا هُوَ الْمَقْصُود من الْخِيَار قد ثَبت فَكَانَ الْإِقْدَام على الشِّرَاء دلَالَة الرِّضَا
وَلَو اخْتلفَا فَقَالَ المُشْتَرِي قد تغير عَن الْحَالة الَّتِي رَأَيْته وَالْبَائِع يُنكر فَالْقَوْل قَول البَائِع مَعَ يَمِينه لِأَن دَعْوَى التَّغْيِير إِمَّا أَن تكون دَعْوَى الْعَيْب أَو دَعْوَى تبدل هَيئته فِيمَا يحْتَمل التبدل وَهَذَا دَعْوَى أَمر عَارض فَيكون القَوْل قَول من تمسك بِالْأَصْلِ

2 / 92