تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَلَو مَاتَ الْمُوصي قبل الْفَسْخ سقط الْفَسْخ لِأَن الْملك انْتقل إِلَى الْمُوصى لَهُ فَصَارَ كَالْبيع
وَلَو مَاتَ المُشْتَرِي شِرَاء فَاسِدا فورثه الْوَرَثَة فَللْبَائِع حق الْفَسْخ وَكَذَلِكَ للْوَرَثَة لِأَن الْوَارِث يقوم مقَام الْمَيِّت فِي حق الْفَسْخ وَلِهَذَا يرد بِالْعَيْبِ وَيرد عَلَيْهِ بِخِلَاف الْمُوصى لَهُ
وَلَو حصل فِي الْمَبِيع بيعا فَاسِدا زِيَادَة مُنْفَصِلَة كَالْوَلَدِ وَالثَّمَر وَاللَّبن أَو الْأَرْش بِسَبَب تَفْوِيت بعضه فَإِنَّهُ لَا يمْنَع الْفَسْخ بل للْبَائِع أَن يَأْخُذ الْمَبِيع مَعَ الزَّوَائِد وَيفْسخ البيع لِأَن قبض المُشْتَرِي شِرَاء فَاسِدا بِمَنْزِلَة قبض الْغَصْب
ثمَّ إِذا أَخذ الْوَلَد فَإِن كَانَت الْولادَة نقصت الْجَارِيَة نظر فِي قيمَة الْوَلَد فَإِن كَانَ فِيهِ وَفَاء بِالنُّقْصَانِ فَلَا شَيْء على المُشْتَرِي وَإِن لم يكن فِيهِ وَفَاء غرم تَمام النُّقْصَان
وَإِن وطىء المُشْتَرِي الْمَبِيعَة بيعا فَاسِدا فَهَذَا على وَجْهَيْن إِن لم يعلقها فَللْبَائِع أَن يسْتَردّ الْجَارِيَة وَيضمن المُشْتَرِي عقرهَا للْبَائِع بِاتِّفَاق الرِّوَايَات بِخِلَاف الْجَارِيَة الْمَوْهُوبَة إِذا وَطئهَا الْمَوْهُوب لَهُ ثمَّ رَجَعَ الْوَاهِب فَإِنَّهُ لَا يضمن للْوَاهِب عقرهَا لِأَنَّهُ وطىء ملك نَفسه ملكا مُطلقًا فِي حق حل الْوَطْء وَغَيره وبالرجوع لم يظْهر أَن الْملك لم يكن أما فِي البيع الْفَاسِد فَلم يظْهر الْملك فِي حق حل الْوَطْء لَكِن لم يحد للشهبة فَيجب الْعقر
وَإِن أعلقها وَادّعى الْوَلَد يثبت نسب الْوَلَد مِنْهُ وَتصير الْجَارِيَة أم ولد لَهُ وَللْبَائِع أَن يضمن المُشْتَرِي قيمَة الْجَارِيَة وَيبْطل حَقه فِي الْجَارِيَة
وَإِذا وَجَبت الْقيمَة هَل يجب الْعقر ذكر فِي كتاب الْبيُوع وَقَالَ لَا عقر عَلَيْهِ
2 / 62