441

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَو هلك الْمَبِيع قبل التَّسْلِيم فالهلاك يكون على البَائِع يَعْنِي يسْقط الثّمن وينفسخ العقد وَلَو كَانَ الثّمن مُؤَجّلا يجب تَسْلِيم الْمَبِيع للْحَال لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أسقط حق نَفسه فِي التَّأْجِيل فَلَا يسْقط حق الآخر وَإِن أجل الثّمن إِلَّا درهما لَهُ أَن يحبس كل الْمَبِيع لِأَن حق الْحَبْس مِمَّا لَا يتَجَزَّأ وَكَذَلِكَ لَو أوفى جَمِيع الثّمن إِلَّا درهما أَو أَبرَأَهُ عَن جَمِيع الثّمن إِلَّا درهما وَكَذَا فِي الرَّهْن إِذا قبض الدّين كُله أَو أَبرَأَهُ إِلَّا درهما فَإِنَّهُ يحبس كل الرَّهْن حَتَّى يصل إِلَيْهِ الْبَاقِي وَلَو دفع المُشْتَرِي إِلَى البَائِع بِالثّمن رهنا أَو كفل بِهِ كَفِيلا لَا يسْقط حق الْحَبْس لِأَن هَذَا وَثِيقَة بِالثّمن فَلَا يبطل حَقه عَن حبس الْمَبِيع لِاسْتِيفَاء الثّمن وَلَو أحَال البَائِع رجلا على المُشْتَرِي بِالثّمن وَقبل سقط حق الْحَبْس وَكَذَلِكَ إِذا أحَال المُشْتَرِي البَائِع على رجل وَهَذَا عِنْد أبي يُوسُف وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُف وَقَالَ فِي رِوَايَة: إِذا أحَال البَائِع رجلا على المُشْتَرِي يسْقط حق الْحَبْس وَإِن أحَال المُشْتَرِي البَائِع على رجل لم يسْقط حق الْحَبْس وَهِي مَسْأَلَة كتاب الْحِوَالَة
وَلَو أتلف المُشْتَرِي الْمَبِيع فِي يَد البَائِع صَار قَابِضا للْمَبِيع وتقرر عَلَيْهِ الثّمن

2 / 41