تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَلَو أبطلا الْخِيَار قبل التَّفَرُّق وَرَأس المَال قَائِم فِي يَد الْمُسلم إِلَيْهِ يَنْقَلِب جَائِزا عندنَا خلافًا ل زفر وَلَو كَانَ رَأس المَال هَالكا لَا يَنْقَلِب إِلَى الْجَوَاز بِالْإِجْمَاع
والعاشر بَيَان مَكَان الْإِيفَاء فِيمَا لَهُ حمل ومؤونة كالحنطة وَالشعِير وَغَيرهمَا فَإِنَّهُ شَرط لجَوَاز السّلم حَتَّى لَو ترك لم يجز السّلم فِي قَول أبي حنيفَة الآخر
وَكَذَا الْخلاف فِي الْإِجَارَة إِذا آجر دَاره سنة بِأَجْر لَهُ حمل ومؤونة وَلم يعين مَكَانا للإيفاء لم تجز الْإِجَارَة فِي قَوْله الآخر
وعَلى قَوْلهمَا جَازَ
وَحَاصِل الْخلاف رَاجع إِلَى أَن مَكَان العقد هَل يتَعَيَّن مَكَانا للإيفاء فِيمَا لَهُ حمل ومؤونة مَعَ اتِّفَاقهم على أَن مَكَان الْإِيفَاء إِذا كَانَ مَجْهُولا لَا يجوز السّلم لِأَنَّهُ جَهَالَة مفضية إِلَى الْمُنَازعَة
وَإِذا لم يتَعَيَّن مَكَان العقد مَكَانا للإيفاء عِنْد أبي حنيفَة وَلم يعينا مَكَانا آخر للإيفاء صَار مَكَان الْإِيفَاء مَجْهُولا فَيفْسد السّلم
وَعِنْدَهُمَا يتَعَيَّن مَكَان العقد مَكَانا للإيفاء فَلَا يُؤَدِّي إِلَى الْجَهَالَة فَيصح السّلم
وَفِي الْإِجَارَة عِنْدهمَا يتَعَيَّن بتعين مَكَان إِيفَاء الْمَعْقُود عَلَيْهِ مَكَان إِيفَاء الْأُجْرَة فَإِن كَانَ لمستأجر دَارا أَو أَرضًا فتسلم عِنْد الدَّار وَالْأَرْض وَإِن كَانَت دَابَّة فَعِنْدَ المرحلة وَإِن كَانَ ثوبا دفع إِلَى قصار وَنَحْوه يَدْفَعهَا فِي الْموضع الَّذِي يسلم فِيهِ الثَّوْب إِلَيْهِ
وَإِنَّمَا يتَعَيَّن مَكَان العقد مَكَان التَّسْلِيم عِنْدهمَا إِذا أمكن التَّسْلِيم فِي مَكَان العقد فَأَما إِذا لم يُمكن بِأَن كَانَ فِي الْبَحْر أَو على رَأس الْجَبَل فَإِنَّهُ لَا يتَعَيَّن مَكَان العقد للتسليم وَلَكِن يسلم فِي أقرب الْأَمَاكِن الَّذِي
2 / 13