تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح يحل بِالْإِطْعَامِ ثمَّ بِالصَّوْمِ بِأَن يقوم الْهَدْي طَعَاما فَيتَصَدَّق بِهِ على الْمَسَاكِين وَإِن لم يجد الطَّعَام يَصُوم لكل نصف صَاع يَوْمًا
وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَول يحل بِالصَّوْمِ ويصوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج ويصوم سَبْعَة أَيَّام بعْدهَا كَمَا فِي الْمُتَمَتّع والقارن
وَفِي قَول يطعم وَإِن فَاتَ
وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا حل بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة من الْقَابِل أما الْحجَّة فَلِأَنَّهُ أوجبهَا بِالشُّرُوعِ وَإِن كَانَت تَطَوّعا وَإِن كَانَت حجَّة الْإِسْلَام وفاتت فَعَلَيهِ أَدَاؤُهَا وَعَلِيهِ قَضَاء عمْرَة لفَوَات الْحَج فِي عَامَّة ذَلِك وفائت الْحَج يتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعمرَة هَذَا هُوَ الأَصْل
فَإِذا خرج بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء الْعمرَة الَّتِي يتَحَلَّل بهَا فَائت الْحَج وَإِن كَانَ قَارنا يقْضِي حجَّة وَعمرَة مَكَان مَا فَاتَهُ من الْحَج وَالْعمْرَة وَعمرَة أُخْرَى لكَونه فَائت الْحَج
وَمِنْهَا مَا ذكرنَا أَن الْقَارِن إِذا أحْصر يبْعَث بهديين وَمَا لم يذبحا جَمِيعًا لَا يحل خلافًا للشَّافِعِيّ
وَمِنْهَا أَنه إِذا ذبح هَدْيه قبل الْيَوْم الَّذِي وَاعد فِيهِ أَو قبل يَوْم النَّحْر على قَوْلهمَا وَقد بَاشر أفعالا هِيَ حرَام بِسَبَب الْإِحْرَام فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء لِأَنَّهُ مَتى ذبح فِي غير ذَلِك الْيَوْم أَو ذبحه فِي غير الْحرم فَهُوَ محمر بعد وَالْمحرم إِذا بَاشر محظوره يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء
وَمِنْهَا أَنه إِذا زَالَ الْإِحْصَار وَقدر على إِدْرَاك الْهَدْي وَالْحج جَمِيعًا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ التَّوَجُّه إِلَى الْبَيْت لِأَن الْهَدْي إِنَّمَا شرع عِنْد الضَّرُورَة للإحلال وَقد زَالَت الضَّرُورَة
1 / 418