383

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

حَصَيَات مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وقف عِنْدهَا وَيكبر ويحمد الله تَعَالَى ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي ﵇ وَيَدْعُو الله حَوَائِجه وَيرْفَع يَدَيْهِ عِنْد الدُّعَاء بسطا
ثمَّ يَأْتِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى وَيفْعل فِيهَا كَمَا يفعل فِي الأولى
ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة فيفعل بهَا كَمَا فعل بالْأَمْس وَلَا يقف
ثمَّ يرجع إِلَى رَحْله فَإِن أَرَادَ أَن ينفر من منى إِلَى مَكَّة فَلهُ ذَلِك لقَوْله تَعَالَى ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾
وَإِن أَقَامَ وَلم ينفر حَتَّى طلع الْفجْر من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ أَن يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِيهِ بعد الزَّوَال كَمَا رماهن بالْأَمْس فيقف عِنْد الْجَمْرَتَيْن الْأَوليين وَلَا يقف عِنْد الْعقبَة
وَإِذا أَرَادَ أَن ينفر وَيدخل مَكَّة نفر قبل غرُوب الشَّمْس فَإِن لم ينفر حَتَّى غربت الشَّمْس فَإِن الْأَفْضَل لَهُ أَن لَا ينفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث من الْغَد
وَلَو نفر قبل طُلُوع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقد أَسَاءَ
وعَلى قَول الشَّافِعِي إِذا أغربت الشَّمْس من الْيَوْم الثَّالِث فَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِي الْيَوْم الرَّابِع
وَكَذَلِكَ عندنَا إِذا طلع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع وَهُوَ آخر أَيَّام التَّشْرِيق يجب عَلَيْهِ الْإِقَامَة وَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث كَمَا فِي الأمس وَلَو نفر قبل الرَّمْي فَعَلَيهِ دم
ثمَّ من نفر فِي النَّفر الأول أَو فِي الثَّانِي فَإِن لَهُ أَن يحمل ثقله مَعَ نَفسه وَيكرهُ أَن يقدمهُ لِأَنَّهُ سَبَب لشغل قلبه

1 / 409