تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
الْمغرب فِي وَقت الْعشَاء ثمَّ يُصَلِّي بهم صَلَاة الْعشَاء بآذان وَاحِد وَإِقَامَة وَاحِدَة وَلَا يشْتَغل بَينهمَا بتطوع وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِن اشْتغل بذلك فَيَنْبَغِي أَن تُعَاد الْإِقَامَة وَيُصلي الْعشَاء لِأَنَّهُ وجد الْفَاصِل بَينهمَا فَلَا بُد من الْإِقَامَة لإعلام النَّاس
ثمَّ يبيت هُوَ مَعَ الإِمَام وَالنَّاس بِمُزْدَلِفَة
فَإِذا طلع الْفجْر يُصَلِّي الإِمَام مَعَ النَّاس بِغَلَس ثمَّ يقف مَعَ النَّاس فِي مَوْضُوع الْوُقُوف وَالْأَفْضَل أَن يكون وقُوف النَّاس خلف الإِمَام عِنْد الْجَبَل الَّذِي يُقَال لَهُ قزَح
وَوقت الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر إِلَى أَن يسفر جدا فَمن حصل فِي هَذَا الْوَقْت فِي جُزْء من أَجزَاء الْمزْدَلِفَة فقد أَتَى بِالْوُقُوفِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير أَن السّنة مَا وَصفنَا
وَمن مر إِلَى منى قبل الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الْفجْر فَعَلَيهِ دم لترك الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة إِذْ هُوَ وَاجِب إِلَّا إِذا كَانَ بِهِ عِلّة وَضعف فيخاف الزحام فَيدْفَع مِنْهَا لَيْلًا وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه رخص للضعفة أَن يتعجلوا من مُزْدَلِفَة بلَيْل
ثمَّ يفِيض الإِمَام مَعَ الْقَوْم من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَيَأْتِي منى
وَيَنْبَغِي أَن يَأْخُذ كل وَاحِد حَصى الْجمار من الْمزْدَلِفَة أَو من الطَّرِيق وَلَا يَأْخُذ من الْجمار الَّتِي رميت عِنْد الْجَمْرَة لما قيل إِنَّه حَصى من لم يقبل حجَّة فَإِن من قبلت حجَّته رفعت جمرته
ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة قبل الزَّوَال فيرميها بِسبع حَصَيَات فِي بطن الْوَادي من أَسْفَل إِلَى أَعلَى فَوق حَاجِبه الْأَيْمن مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وَلَا يَرْمِي يَوْمئِذٍ من الْجمار شَيْئا غَيرهَا
1 / 407