تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَإِن لمس امْرَأَة بِشَهْوَة أَو قبل امْرَأَة بِشَهْوَة وَلم ينزل فَظن أَن ذَلِك يفطره فَأكل عمدا يلْزمه الْكَفَّارَة لِأَن ذَلِك لَا يُنَافِي الصَّوْم فَيكون ظنا فِي غير مَوْضِعه إِلَّا إِذا استفتى فَقِيها أَو أول الحَدِيث فَأفْطر على ذَلِك فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَإِن أَخطَأ وَلم يثبت الحَدِيث لِأَن ظَاهره يعْتَبر شُبْهَة
فَإِن اغتاب فَظن أَن ذَلِك يفطره فأكد عمدا يلْزمه الْكَفَّارَة وَإِن بلغه الحَدِيث لِأَنَّهُ تَأْوِيل بعيد لِأَنَّهُ لَا يُرَاد بِهِ إفطار الصَّوْم حَقِيقَة وَالله أعلم
وَأما حكم وجوب إمْسَاك بَقِيَّة الْيَوْم بعد الْإِفْطَار فعندنا كل من صَار بِحَال لَو كَانَ على تِلْكَ الْحَالة فِي أول النَّهَار يجب عَلَيْهِ الصَّوْم فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك فِي الْبَاقِي سَوَاء كَانَ الصَّوْم وَاجِبا عَلَيْهِ فِي أول النَّهَار يجب عَلَيْهِ الصَّوْم فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك فِي الْبَاقِي سَوَاء كَانَ الصَّوْم وَاجِبا عَلَيْهِ فِي أول النَّهَار الْقيام سَبَب الْوُجُوب والأهلية ثمَّ عجز عَن الْأَدَاء لِمَعْنى من الْمعَانِي كمن أفطر فِي رَمَضَان مُتَعَمدا أَو اشْتبهَ عَلَيْهِ يَوْم الشَّك فَأفْطر أَو تسحر على ظن أَن الْعَجز لم يطلع وَقد طلع أَو لم يكن الصَّوْم وَاجِبا عَلَيْهِ لعدم الْأَهْلِيَّة أَو لعذر الْعَجز فَأكل ثمَّ زَالَ الْعذر وَحدثت الْأَهْلِيَّة كَالْمَرِيضِ إِذا صَحَّ وَالْمُسَافر إِذا قدم وَالْمَجْنُون إِذا أَفَاق وَالصَّبِيّ إِذا بلغ وَالْكَافِر إِذا أسلم وَالْحَائِض إِذا طهرت وَنَحْوهَا
وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي وَقَالَ فِي قَول آخر إِن كل من وَجب عَلَيْهِ الصَّوْم ثمَّ أفطر لعذر أَو لغير عذر يلْزمه الْإِمْسَاك
وكل من لَا يجب عَلَيْهِ الصَّوْم فَأفْطر ثمَّ صَار بِحَال لَو كَانَ كَذَلِك فِي أول النَّهَار يجب عَلَيْهِ الصَّوْم فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك
1 / 364