338

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَو جَامع الْبَهِيمَة وَأنزل لَا تجب الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ قَاصِر من حَيْثُ الْمَعْنى لسعة الْمحل وَنَحْوهَا
وَأما إِذا جَامع فِي الْموضع الْمَكْرُوه عمدا فعلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد تجب الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ مُلْحق بالزنى عِنْدهمَا فِي حق وجوب الْحَد فَفِي حق وجوب الْكَفَّارَة أولى
وَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة الْحسن عَنهُ أَنه لَا يجب
وَفِي رِوَايَة أبي يُوسُف عَنهُ أَن عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَالْغسْل أنزل أَو لم ينزل
وَلَو جَامع فِي شهر رَمَضَان مرَارًا فِي ظَاهر الرِّوَايَة تلْزمهُ كَفَّارَة وَاحِدَة مَا لم يكفر للْأولِ
وَلَو كفر ثمَّ جَامع ثَانِيًا يلْزمه كَفَّارَة أُخْرَى
وَذكر فِي الكيسانيات أَنه يلْزمه كَفَّارَة وَاحِدَة من غير فصل
وَهَذَا عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي يلْزمه لكل يَوْم كَفَّارَة لِأَنَّهُ وجد فِي كل يَوْم إِفْسَاد كَامِل
وَلَو أفسد بِالْجِمَاعِ فِي رمضانين فَعَن أَصْحَابنَا رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة يجب كفارتان
وَفِي رِوَايَة كفار وَاحِدَة
وَلنَا فِي الْمَسْأَلَة طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَن الْكَفَّارَة تجب بطرِيق الزّجر وَأَسْبَاب الزّجر إِذا اجْتمعت لَا يجب بهَا إِلَّا زاجر وَاحِد كَمَا فِي الزِّنَى إِذا وجد مرَارًا لَا تجب إِلَّا حد وَاحِد
وَالثَّانِي أَنَّهَا تجب بطرِيق التَّكْفِير وَرفع الْإِثْم وَلَكِن الْإِفْطَار فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فِي الْجِنَايَة فَوق الْإِفْطَار فِي الْيَوْم الأول لِأَنَّهُ انضمت

1 / 362