299

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يجب الْعشْر إِلَّا فِي الْحُبُوب وَمَاله ثَمَرَة بَاقِيَة
ثمَّ النّصاب هَل هُوَ شَرط لوُجُوب الْعشْر فِيمَا هُوَ بَاقٍ من الْحُبُوب وَالثِّمَار أم لَا على قولأبي حنيفَة لَيْسَ بِشَرْط بل يجب فِي قَلِيله وَكَثِيره
وعَلى قولهمالا يجب مَا لم يكن خَمْسَة أوسق والوسق سِتُّونَ صَاعا كل صَاع ثَمَانِيَة أَرْطَال
وَالصَّحِيح مَا قالهأبو حنيفَة لقَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض﴾ وَلما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ فِيمَا سقته السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِي بغرب أَو دالية نصف الْعشْر
وَأما بَيَان الْمحل الَّذِي يجب فِيهِ الْعشْر وَمَا يجب فِيهِ نصف الْعشْر فَنَقُول مَا سقِي بِمَاء السَّمَاء والأنهار والعيون العشرية يجب فِيهِ الْعشْر وَمَا سقِي بغرب أَو دالية أَو سانية يجب فِيهِ نصف الْعشْر لما روينَا من الحَدِيث
وَلَو أَن الزَّرْع يسقى فِي بعض السّنة سيحا وَفِي بَعْضهَا بدالية فَإِن الْمُعْتَبر فِيهِ أَكثر الْمدَّة وَالْغَالِب
وَأما بَيَان سَبَب وجوب الْعشْر وَالْخَرَاج فَنَقُول سَبَب وجوب الْعشْر هُوَ الأَرْض النامية بالخارج حَقِيقَة
وَسبب وجوب الْخراج هُوَ الأَرْض النامية بالخارج حَقِيقَة أَو تَقْديرا
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن الْخَارِج إِذا أَصَابَته آفَة فَهَلَك لَا يجب الْعشْر إِن كَانَت الأَرْض

1 / 322