445

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٤

مكان النشر

بيروت

بِشَيْء آخر قَالَ ﷺ وَلَا تنْقصنَا وَهَكَذَا الْإِكْرَام فَإِنَّهُ قد يكون من جِهَة دون أُخْرَى فَقَالَ أكرمنا وَلَا تهنا وَهَكَذَا الْإِعْطَاء فَإِنَّهُ قد يكون بِسَبَب وَالْمَنْع بِسَبَب آخر فَقَالَ وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَهَكَذَا قَوْله وَآثرنَا بِالْمدِّ فَإِنَّهُ قد يكون التَّأْثِير للشَّخْص بِشَيْء بِدُونِ شَيْء فَقَالَ وَلَا تُؤثر علينا وَالْمعْنَى اجْعَلْنَا غَالِبين لأعدائنا لَا مغلوبين منصورين لَا مخذولين ظافرين لَا مظفورا بِنَا قَالَ القَاضِي وَالطِّيبِي عطف النواهي على الْأَوَامِر تَأْكِيدًا ومبالغة وتعميما وَحذف ثواني المفعولات فِي بعض الْأَلْفَاظ إِرَادَة إجرائها مجْرى قَوْلك فلَان يُعْطي وَيمْنَع انْتهى وَقد قرر أهل الْمعَانِي مَا يفِيدهُ حذف المتعلقات من التَّعْمِيم بِمَا هُوَ مَعْرُوف ثمَّ سَأَلَهُ ﷺ أَن يرضيه بِمَا قَضَاهُ الله لَهُ من خير وَشر ومحبوب ومكروه وَلَا يُنَافِي ذَلِك مَا ورد من الِاسْتِعَاذَة من سوء الْقَضَاء كَمَا قدمنَا الْكَلَام على ذَلِك قَرِيبا ثمَّ ختم هَذَا الدُّعَاء الَّذِي هُوَ من جَوَامِع الْكَلم بسؤاله ﷿ الرِّضَا عَنهُ وَذَلِكَ هُوَ الْأَمر الَّذِي يتنافس فِيهِ الْمُتَنَافسُونَ فَمن حظي بِالرِّضَا فقد فَازَ بِكُل خير وَلَيْسَ بعد الرِّضَا شَيْء وَلَا يُسَاوِيه أَمر اللَّهُمَّ ارْض عَنَّا يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ //
(اللَّهُمَّ أعنا على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُم أتحبون أَيهَا النَّاس إِن تجتهدوا فِي الدُّعَاء قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ أعنا على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَصَححهُ الْحَاكِم وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَحْمد فِي الْمسند بِهَذَا اللَّفْظ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير مُوسَى بن طَارق وَهُوَ ثِقَة وَأخرجه من حَدِيث ابْن مَسْعُود مُطلقًا غير مُقَيّد بأذكار بعد الصَّلَاة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير عَمْرو بن عبد الله الأودي وَهُوَ ثِقَة وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من

1 / 449