423

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٤

مكان النشر

بيروت

قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطئي وعمدي وهزلي وجدي وَلَا تحرمني بركَة مَا أَعْطَيْتنِي وَلَا تفتني فِيمَا أحرمتني وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير سَلمَة بن أبي حكيمة وَهُوَ ثِقَة وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ اغْفِر لنا ذنوبنا وظلمنا وهزلنا وجدنَا وعمدنا وخطأنا وكل ذَلِك عندنَا قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد وإسنادهما حسن وَقد تقدم تَوْجِيه الِاسْتِعَاذَة من الْخَطَأ وَكَذَلِكَ يكون تَوْجِيه طلب الْمَغْفِرَة مِنْهُ //
(اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي إِلَيْهَا معادي وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ أصلح لي الحَدِيث الخ هَذَا الحَدِيث من جَوَامِع الْكَلم لشُمُوله لصلاح الدّين وَالدُّنْيَا وَوصف إصْلَاح الدّين بِأَنَّهُ عصمَة أمره لِأَن صَلَاح الدّين هُوَ رَأس مَال العَبْد وَغَايَة مَا يَطْلُبهُ وَوصف إصْلَاح الدُّنْيَا بِأَنَّهَا مَكَان معاشه الَّذِي لَا بُد مِنْهُ فِي حَيَاته وَسَأَلَهُ إصْلَاح آخرته الَّتِي هِيَ الْمرجع وحولها يدندن الْعباد وَقد استلزمها سُؤال إصْلَاح الدّين لِأَنَّهُ إِذا أصلح الله دين الرجل فقد أصلح لَهُ آخرته الَّتِي هِيَ دَار معاده وَسَأَلَهُ أَن يَجْعَل الْحَيَاة زِيَادَة لَهُ فِي كل خير لِأَن من زَاده الله خيرا فِي حَيَاته كَانَت حَيَاته صلاحا وفلاحا وَسَأَلَهُ أَن يَجْعَل لَهُ الْمَوْت رَاحَة لَهُ من كل شَرّ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْمَوْت دافعا للشرور قَاطعا لَهَا فَفِيهِ الْخَيْر الْكثير للْعَبد وَلكنه يَنْبَغِي أَن يَقُول اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَ الْمَوْت خير لي كَمَا علمنَا رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ يَشْمَل كل أَمر

1 / 427