تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٤
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
من وَاجِبَات المَال ومندوباته
وفتنة الْفقر هِيَ مَا يحصل بِسَبَبِهَا من السخط والقنوط لمن لَا صَبر لَهُ يمنعهُ من ذَلِك وَلَا إِيمَان قوي يَدْفَعهُ عَن ذَلِك //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل والجبن والهرم وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات (خَ. م) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْقَسْوَة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وَأَعُوذ بك من الْفقر وَالْكفْر والفسوق والشقاق والسمعة والرياء وَأَعُوذ بك من الصمم والبكم وَالْجُنُون والجذام وسيء الأسقام (حب. صط» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل والجبن والهرم وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات هَكَذَا أخرجه من حَدِيثه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِيهِ ابْن حبَان اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْقَسْوَة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وَأَعُوذ بك من الْفقر وَالْكفْر والفسوق والشقاق والسمعة والرياء وَأَعُوذ بك من الصمم والبكم وَالْجُنُون والجذام وسيء الأسقام وَهَكَذَا أخرج هَذِه الزِّيَادَة الْحَاكِم من حَدِيثه وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وأخرجها الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من حَدِيثه وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح (قَوْله من الْعَجز) إِنَّمَا استعاذ مِنْهُ ﷺ لِأَنَّهُ يمْنَع العَبْد من أَدَاء الْحُقُوق الْوَاجِبَة عَلَيْهِ الدِّينِيَّة والمالية كُنَّا تقدم فِي الكسل وَقد ذمّ الله سُبْحَانَهُ الْعَاجِز فِي كِتَابه وَضرب فِيهِ مثلا فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿ضرب الله مثلا عبدا مَمْلُوكا لَا يقدر على شَيْء﴾ كَمَا ذمّ الكسالى بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا يأْتونَ الصَّلَاة إِلَّا وهم كسَالَى﴾ وَلَا يُنْفقُونَ إِلَّا وهم كَارِهُون وَقَالَ وَإِذا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كسَالَى وَقد تقدم بَيَان معنى الْجُبْن والهرم وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات (قَوْله من الْقَسْوَة) أَي قسوة الْقلب وَهِي غلظته حَتَّى لَا يقبل الموعظة وَلَا يخَاف الْعقُوبَة وَلَا يرحم من يسْتَحق الرَّحْمَة (قَوْله والغفلة) وَهِي الذهول عَن الْخَيْر وَعدم
1 / 418