تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٤
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
فضل سُورَة الْفَاتِحَة
// الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ الْمدنِي واسمعه رَافع بن أَوْس بن الْمُعَلَّى وَقيل الْحَارِث بن أَوْس بن الْمُعَلَّى قَالَ كنت أُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ فدعاني رَسُول الله ﷺ فَلم أجبه قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي قَالَ ألم يقل الله ﷾ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ ثمَّ قَالَ إِلَّا أعلمنك سُورَة هِيَ أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت أَلا أعلمنك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه ﷺ خرج على أبي بن كَعْب فَقَالَ أَتُحِبُّ أَن أعلمك سُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا قَالَ نعم يَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله كَيفَ تقْرَأ فِي صَلَاتك قَالَ أَقرَأ بِأم الْقُرْآن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا وَإِنَّهَا سبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطيته قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (قَوْله أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن) هَذَا تَصْرِيح مِنْهُ ﷺ بِأَنَّهَا أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن فَلَا يَنْبَغِي بعد هَذَا أَن يُقَال سُورَة كَذَا مثل الْفَاتِحَة فِي الْعظم اسْتِدْلَالا بِمَا ورد فِي بعض السُّور من عظم الثَّوَاب لتاليها فَإِن الثَّوَاب شَيْء آخر وَقد يكون هَذَا الْعظم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ لهَذِهِ السُّورَة مستلزما لعظم أجرهَا
1 / 395