438

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

حجراً، فذبحت به شاة. فسألت النبي ﷺ، فأمر بأكلها(١)

قال: (ويَحِلُّ ذَكَاةُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ).

قلت: المسلم العاقل البالغ إذا كان يحسن الذبح بالإجماع، وتحل ذبيحة الكتابي، لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾(٢) ولا خلاف. وأما الخلاف في ذبيحة الصبي المميز/ والمجنون ثلاثة أوجه: أحدها: لا يؤكل، لاحتمال أن يخطىء المذبح، فلم يتحقق المبيح. والثاني: يحل، لأنه لم يفقد في حقها إلا العلم، والقصد وذلك لا يجوز، ويوجب التحريم، كما لو ذبح شاة وهو يظن أنه يقطع خشباً. والثالث: يفرق بين الصبي والمجنون. فالصبي يصح بخلاف المجنون، فإنه فاقد التمييز، ولا يؤمن أن يخطىء المذبح والمميز صحيح الاعتبار يصح .

٩٥/ ب

قال: (وَلَا [يَحِلُّ ذَكَاةٌ](٣) مَجُوسِيٍّ وَلَا وَثَنِيٌّ).

[قلتٍ](٤): لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌ لَّهُمْ﴾(٥) وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب، فلا يحل لنا ذبائحهم. وعن

(١) أخرجه البخاري (٩ / ٦٣٠ - ٦٣٢ رقم ٥٥٠١، ٥٥٠٢، ٥٥٠٤، ٥٥٠٥) ومالك في الموطأ (٤٨٩/٢ رقم ٤).

(٢) سورة المائدة، آية: ٥

(٣) في الأصل: ((ولا يحل زكاة)) والمثبت من متن كفاية الأخيار بينما في باقي النسخ: (ولا تحل ذبيحة)).

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٥) سورة المائدة، آية : ٥.

442