435

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

المتوحش، بدليل أنه يجب الجزاء بقتله، ولا [يحل](١) الحمار الأهلي إذا توحش. لا يثبت له حكم المتوحش، وكذا البعير فوضع ذكاته. لنا ما روى [عباية بن رفاعة](٢) عن جده؛ أن بعيراً فرّ فرماه رجل بسهم فحبسه فقال النبي ﷺ: ((إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم (٣) منها فاصنعوا به هكذا))(٤). ويخالف حكم الذكاة(٥) حكم الجزاء والإباحة، بدليل أن الوحش إذا تأنس لا يتغير حكم الجزاء ولا حكم/ الإباحة، ويتغير حكم الذكاة، فدل على أن حكم الذكاة متعين بالقدرة.

٩٥/أ

قال: (وَكَمَالُ الذَّكَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِيءِ والوَدَجَيْنِ [وَ المُجْزِىءُ مِنْهُمَا شَيْئَانِ: قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِيءٍ](٦)).

قلت: تقدم الكلام في ذلك.

قال: (وَيَجُوزُ الإِصْطِيَادُ بِكُلِّ جَارِحَةٍ مُعَلَّمَةٍ مِنَ سِبَاعِ البَهَائِمِ(٧) وَجَوَارِحِ الطَّيْرِ).

(١) في الأصل: ((يحمل)) ولعل المثبت هو الصواب.

(٢) في الأصل: ((رافع بن خديج)) والتصويب من مصادر التخريج، فرافع صحابي جليل وهو جد عباية.

(٣) في الأصل: ((عليكم)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) أخرجه البخاري (٩/ ٦٣١ رقم ٥٥٠٣)، (٦٣٨/٩ رقم ٥٥٠٩) (٦٧٣/٩ رقم ٥٥٤٤) ومسلم (١٥٥٨/٢ رقم ١٩٦٨).

(٥) في الأصل: ((الزكاة)) بالزاي.

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٧) كذا في الأصل وفي نسختين من نسخ المتن وفي النسخ الأخرى: ((من السباع)).

429