تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
ولا يرجع بعده إلى الدية، كما لو عفا عن القصاص. والثالث: أن يصير تابعه. قولنا: الواجب القود المحض وإن عفا مطلقاً. وفرعنا على أن الواجب القود فقولان: أحدهما: لا مال لأنه لا واجب/ إلا القود وقد أسقطه. والثاني: يثبت، لأن الدية خلف للقود عند سقوطه.
٨٠/ ب
قال: (وَجَبَتْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ حَالَّةٌ فِي مَالِ القَاتِلِ(١)).
قلت: دية العمد المحض مغلظة بأربعة أشياء: بالسن، والصفة، والتعجيل، والمحل. وسنذكره.
قال: (وَالخَطَأُ المَحْضُ أَنْ يِرْمِيَ إِلَى شَيْءٍ فَيَقَعُ فِي رَجُلٍ(٢) فَيَقْتُلَهُ).
قلت: هذا مثال من صور الخطأ، وحدُّه أن يجعل القتل في جملته من غير قصد إليه، كما مثله، وكما لو ترك رحله فوقع على أحد، وغير ذلك من الأمثلة.
قال: (فَلاَ قَوَدَ فِيهِ(٣)).
قلت: لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾(٤) فنص على الدية إجمالاً، وسببها السنة على ما يأتي.
(١) تقدم هذا النص قريباً.
(٢) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فيصيب رجلاً)).
(٣) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فلا قود عليه)).
(٤) سورة النساء، الآية: ٩٢.
377