تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ ﴾(١)، فالذي لا يملك شيئاً لا إشكال فيه، أما من يملك عبداً، وهو غير محتاج إليه للخدمة إن كان به داء مرض، لا يلحق به محلولة العمل بنفسه له أن ينتقل إلى الصوم، ولا يلزمه عتقه خلافاً لأبي حنيفة ومالك، فإنهما قالا: يجب عتقه، لأنه واجد للرقبة المجزية للكفارة، فلم يجد لانتقال الصوم، ودليلنا أنه مال استغرق حاجته، فلم يجب عليه إخراجه في الکفارة، کما لو کان من غیر جنس الرقبة.
٧٤/أ
قال: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ/ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [كُلُّ مِسْكِينٍ مُّدٌ](٢)).
قلت: للآية والحديث، حديث خويلة بنت مالك بن ثعلبة، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليعتق رقبة))، [قالت](٣): لا يجد، قال: ((يصوم شهرين متتابعين))، قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: ((فيطعم ستين مسكيناً)) قالت: ما عنده شيء فيتصدق به، قال: ((فأنا سأعينه بعرق من تمر))، قالت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال: ((فقد أحسنتي، اذهبي فأطعمي عنه ستين مسكيناً)). أخرجه أبوداود(٤). ولا يجز صدقته إلى مسكين ستين يوماً خلافاً لأبي حنيفة.
(١) سورة المجادلة، الآية: ٤.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) في الأصل: ((قال)).
(٤) انظر الحديث المتقدم.
350