تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
(والخُلْعُ جَائِزٌ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ).
قلت: الأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ﴾(١)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنه: أن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله! إن ثابت بن قيس لا أعتب عليه في [خلق](٢) ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، قال: ((أتردين حديقته)) قالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ: ((اقبض الحديقة وطلقها تطليقة)) خرجه البخاري(٣).
قال: (وَتَمْلِكُ [بِهِ](٤) المَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا [إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ](٥)).
قلت: لأنها لما بدلت العوض في مقابلة ما يملكه الزوج فلم يبق له رجعة، لقوله تعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾(٦)، وإنما تكون فداء إذا لم يكن للزوج عليها سلطنة.
قال: (وَيَجُوزُ الخُلْعُ فِي الطُّهْرِ والحَيْضِ).
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(٢) في الأصل: ((حق)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٥/٩ رقم ٥٢٧٣ - ٥٢٧٦).
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
337