تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
[لهم](١) من الصحابة.
قال: (وَأَرْبَعَةٌ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِم: الابْنُ وابْنُ الابْنِ والأَخُ مِنَ الأَبِ والأُمِّ والأَخُ مِنَ الأَبِ [وَأَرْبَعَةٌ يَرِثُونَ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ، وَهُمُ الأَعْمَامُ وَبَنُو الأَعْمَامِ وِبَنُو الأَخِ وَعَصَبَاتُ المَوْلَى المُعْتِقُ](٢)).
قلت: أما الابن وابن الابن فلقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾(٣) فأما الأخوة، فلقوله تعالى: ﴿وَإِنْ(٤) كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾(٥) وهذا لا خلاف فيه والله أعلم.
(وَتَجُوزُ الوَصِيَّةُ بالمَعْلُومِ والمَجْهُولِ والمَوْجُودِ والمَعْدُومِ).
قلت: لأن الموصي له ينزل منزلة الوارث، ينتقل [إليه](٦) ما كان ينتقل إلى الوارث، لولا الوصية، ولا يشترط أن يكون الموصى به موجوداً، بل تصح الوصية بثمرة البستان قبل وجودها، لأن المعدوم يصح أن
(١) في الأصل: ((لهما)) وما أثبته هو الصواب.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١.
(٤) في الأصل: ((فإن)).
(٥) سورة النساء، الآية: ١٧٦.
(٦) ما بين المعكوفين أضفته بالاجتهاد لاستقامة الكلام.
309