تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
٥٩/ ب
[قلت] (١): لقوله، عليه السلام حين سئل عن ضالة الغنم/: ((خذها هي لك، أو لأخيك، أو للذئب))(٢). ولأنه إن تركها ضاعت، فجاز التقاطها ثم هو بالخيار بين أكله وغرم ثمنه، خلافاً لمالك، لأنه ملك لغيره فلم يكن له تملكه بغير عوض من غير رضاه، كما لو كان في البنيان، وبين أن يعرفها سنة وينفق عليها من ماله وبين أن يمسكها على صاحبها وينفق عليها من ماله وبين أن يبيعها في الحال ويحفظ ثمنها: على صاحبها، ينظر في ذلك الأصلح لمالكها.
قال: (وَحَيَوَانٌ يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ فَإِنْ وَجَدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ تَرَكَهُ وإِنْ وَجَدَهُ فِي الحَضَرِ فَهْوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأَشْيَاءِ الثَّلاثَةِ فِيهِ).
قلت: وإن وجده في العمران فقولان: أحدهما: لا يلتقط لعموم الخبر. والثاني: نعم، لأنه متعرض للضياع باختلاف الأيدي بخلاف الصحراء. فإن قلنا بهذا فهو مخير بين الأشياء الثلاثة فيه كالذي لا يمتنع، والله أعلم.
(وَإِذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَأَخْذُهُ وَتَرْبِيَتُهُ وَكَفَالَتُهُ وَاجِبٌ (٣))
(١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) كذا في الأصل، بينما الذي في المتن: ((واجبة)).
292