تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (بِشَرْطَيْنِ: أَنْ يَكُونَ المُحْيِي مُسْلِماً).
٥٥/أ
قلت: لا يجوز للكافر أن يحيي في دار الإسلام، لما روي أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مرتين (١) ((الأرض لله ولرسوله. ثم هي لكم)) فجعلها للمسلمين، ولأن موات الأرض من حقوق الدار، والدار للمسلمين، فكان الموات لهم من حق المسلمين.
قال: (وَأَنْ تَكُونَ الأرْضُ [خُرَّةً](٢) لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مِلْكٌ لِمُسْلِمٍ).
[قلت](٣): والاختصاص. فأما الموات التي جرى عليها الملك وباد أهله ولم يعرف مالكه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يملك بالإحياء، لقوله عليه السلام: ((عاد الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم)) وهو كالدار.
والثاني: لا، لأنه إن كان من الإسلام فهو لمسلم ورثته أو لبيت المال، فلا يجوز إحياؤه، وإن كان في دار الإسلام فهي كاللقطة لم يعرف مالكها. وإن كان في دار الحرب جاز أن يكون للكافر يحل ماله أو الكافر لم تبلغه الدعوة فلا يحل ماله. قال: والثالث: إن كان في دار الإسلام لم يملك، وإن كان في دار الحرب ملكا عملا بالظاهر.
قال: (وَصِفَةُ الإِحْيَاءِ مَا كَانَ فِي العَادَةِ عِمَارَةً لِلْمُحْيًّا).
(١) في الأصل: ((مرتان)) والصواب ما أثبته.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.
277