267

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

الدولاب، وسد البئر، وحفر الأنهار، فهو على المالك. واختلفوا في الناطور والحداد ورسم، فلم يتفق في أطراف الجدار لاضطراد أهل العرف في ذلك.

فَصْلٌ

(وَكُلُّ مَا أَمْكَنَ الانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ [بَقَاءِ عَيْنِهِ](١) صَحَّتْ إِجَارَتُهُ).

قلت: الأصل في جواز الإجارة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾(٢ )وقوله تعالى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًّا (٧٧)﴾(٣) إلى غير ذلك. ومن السنة قوله عليه السلام: ((اعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه))(٤). والأخبار الكثيرة تدل على ذلك هو إجماع.

فالإجارة في الحقيقة بيع المنافع، وأقام الشرع العين مقام تسليم

(١) في الأصل: ((بقائه)) والمثبت من المتن.

(٢) سورة الطلاق، الآية: ٦.

(٣) سورة الكهف، الآية: ٧٧.

(٤) أخرجه ابن ماجه (٨١٧/٢ رقم ٢٤٤٣) وأبو يعلى في مسنده (٣٤/١٢ - ٣٥ رقم ٦٦٨٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢١/٦) وفي ((السنن الصغير)) (٣٢٠/٢، ٣٢١ رقم ٢١٥٨، ٢١٦١) وأبو نعيم في الحلية (١٤٢/٧) والخطيب في ((تاريخه)) (٣٣/٥) من طريق الطبراني.

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠٠/٤ - ١٠١) رواه أبو يعلي وفيه عبدالله بن جعفر بن نجيح والدعلي بن المديني وهو ضعيف. وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف.

وحسن الحديث الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع)) (رقم ١٠٥٥).

271