تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
فإنه يصح على المذهب، لأنه لما عقد بلفظ الصلح صار كأنه قال: أبرأتك من خمسمائة وغصبتني خمسمائة. وفيه قول آخر: إنه لا يصح لأنه باع ألفا بخمسمائة، وذلك ربا فلا يصح.
قال: (وَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ(١) عَلَى شَرْطٍ).
قلت: مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر وقد صالحتك أو غير ذلك من التعليقات. لأن الصلح إما بيع وإما إبراء، وكلاهما لا يصح تعليقه على الشرط.
قال: (والمُعَاوَضَةُ عُدُولُهُ عَنْ حَقِّهِ إِلَى غَيْرِهِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ البَيْعِ).
[قلت](٢): كما لو ادعى عيناً فأقر بها ثم صالحه منها على غيرها، فهو بيع، يثبت فيه ما يثبت في البيع من العلم بالأصل والوصف وثبوت الرد بالعيب والشفعة والخيار، ويحرم فيه ما يحرم في البيع من الغرر والجهالة والربا، ويفسد بما يفسد به البيع من الشروط الفاسدة. وأما كونه فرعاً عن الهبة فكما ادعى عليه عيناً فأقر بها ثم صالحه عنها على بعضها ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح، لأنه باع ماله بماله. والثاني: يصح، لأنه لما عقد بلفظ الصلح جعل مكانه. قال: أعطني النصف ووهبتك النصف، فيثبت فيه ما يثبت في الهبة من الرد قبل القبض.
(١) كذا بالأصل بينما في نسخ المتن: «تعليقه».
(٢ ) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
241