تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
والشرب والجماع مع النية. قال الله تعالى: ﴿فَأَلْقَنَ بَشِرُوهُنَّ(١) وَأَبْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمَّ وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَقِّ يَتَبَيَّنَ لَكُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ / اُلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَنِقُواْ الْضِيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾(٢).
٣٠/أ
قال: (والذي يفطُرُ به [الصائمُ](٣) عشَرَةَ أشياءً: ما وصلَ عمداً إلى الجَوْفِ أو إلى الرأْسِ والحقنةُ في أحدِ [السبيلين](٤)).
قلت: الضابط فيه وصول عين من الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم. فقولنا: وصول عين. يدخل فيه ما بقي طرفه بادياً: كالوطىء بالسكين في البطن، وإرسال خيط في الحلق مع إمساك طرفه، وخالف ذلك أبو حنيفة.
وقوله: عين. يدخل فيها ما يعتاد أكله وما لايعتاد: كالحصاة والنواة، وفيه خلاف لبعض العلماء. وقوله: من الظاهر إلى الباطن. يعني باطن كل حرف فيه قوة محيلة للغذاء والدواء: كالبطن والدماغ والأمعاء والمثانة. وقوله: في منفذ مفتوح يحترز به عن بشرة البدن بالمسام. وقوله: عن قصد يحترز به عما لو وصلت ذبابة إلى جوفه أو أوجر بغير اختياره، وما أشبه ذلك، وقوله: مع ذكر الصوم. يحترز به عن الناس.
(١) في الأصل: ((فلا تباشروهن)) وهو خطأ.
(٢) سورة البقرة، آية: ١٨٧.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.
(٤) في الأصل: (السبلين) وهو تصحيف.
179