تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: أما غسله، فلقوله ﷺ في الذي وقصته راحلته: ((اغسلوه بماء وسدر))(١) ولا خلاف في ذلك. وأما تكفينه، فيجب من ماله، لقوله عليه السلام في الذي خر من بعير: ((كفنوه في ثوبيه))(٢). وأما الصلاة عليه فلقوله ﷺ: ((صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وعلى من قال لا إله إلا الله))(٣) وأما دفنه فلأن تركه على وجه الأرض [هتكاً لحرمته](٤) وتتأذى الناس برائحته.
قال: (واثنان لا يُغسَّلانِ ولا يُصلَّى عليهِمَا: الشَّهِيدُ في معركةٍ المُشْرِكِينَ).
قلت: لما روى جابر عن ابن عباس ((أن النبي ﷺ لم [يصلِّ](٥) على قتلى أحدٍ ولم يأمر بغسلهم))(٦).
قال: (والسِّقِطُ الذي لمْ يستهلَّ صارخاً).
[قلت: الذي لم يستهل صارخاً](٧) ولم يظهر فيه الروح لا يغسل ولا يصلى عليه، لأنه لم يتحقق حياته. والذي ظهر فيه التخليق ولم
(١) أخرجه البخاري (١٣٧/٣ رقم ١٢٦٧، ١٢٦٨) ومسلم (٨٦٥/١ رقم ١٢٠٦).
(٢) جزء من الحديث السابق.
(٣) أخرجه الدارقطني. قال الألباني في إرواء الغليل (٣٠٥/٢ - ٣٠٦) هذا سند واهٍ جدًّا.
(٤) في الأصل: ((تهتكا)) ولعل ما أثبته هو الصواب.
(٥) في الأصل: ((يصلي)) والمثبت هو الصواب.
(٦) أخرجه البخاري (٢٠٩/٣ رقم ١٣٤٣) وأبوداود (٥٠١/٣ رقم ٣١٣٨) وابن ماجه (٤٨٥/١ رقم ١٥١٤) والترمذي (رقم ١٠٣٦) وعبد بن حميد (رقم ١١١٩).
(٧) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته لاستقامة الكلام.
149