تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ابن دقيق العيد (ت. 702 / 1302)محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
زيد بن أرقم قال: كنا في الصلاة يكلم الرجلُ الرجلَ وهو إلى جانبه حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت(١) ونهينا عن الكلام. وأما الناسي والجاهل بالتحريم، فلا يبطل لحديث ذي اليدين.
قال: (والعملُ الكثيرُ).
قلت: لأن رعاية [الهيئة](٢) للصلوات ونظمها شرط. والأفعال الكثيرة تخرم النظم، واتفقوا على أن العمل القليل والكثير يبطل، والضبط يعتبر، لكن قال الأصحاب: لا تبطل الصلوات بالخطوة والخطوتين، ولا بالضربة والضربتين. والثلاث هو أول الكثير، فليجعل ذلك حدًّا لشرط التوالي، وإلا فلو خطا عشر خطوات متفرقات لم يضر، لما روي أن النبي ﷺ حمل أَمامةَ في الصلاة، وكان إذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها(٣). وهذه أفعال متفرقة.
قال: (والحدثُ).
قلت: لقوله عليه السلام: ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)(٤) فإذا طرأ الحدث فقد وجد المنافي، وانتفى الشرط فوجب أن يبطل.
قال: (وحدوثُ النجاسةِ).
(١) أخرجه البخاري (١٩٨/٨ رقم: ٤٥٣٤).
(٢) في الأصل: ((الهبة)) ولعل المثبت هو الصواب والأقرب لمراد المصنف رحمه الله.
(٣) أخرجه البخاري (٥٩٠/١ رقم ٥١٦)، ومسلم (٣٨٥/١ رقم ٥٤٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٤/١ رقم ١٣٥) وفي (٣٢٩/١٢ رقم ٦٩٥٤) ومسلم (٢٠٤/١ رقم ٢٢٥).
114