تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
ومِن شروطِهِ: أن يكونَ سالماً من اللَّحن؛ لحديثٍ: ((لا يقبلُ اللهُ الدُّعاءَ الملحونَ))(١).
ومِن شروطِهِ: خَفْضُ صوتِهِ بالدُّعاءِ، فلا يُسمِعُ غيرَ مَن يناجِيهِ، قالَ تعالَى حكايةً عَنْ زَكَرِيًّا على نبيِّنا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إِذْ نَادَىْ رَبَّهُ نِدَآءَ خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣].
ومعنَى ﴿خَفِيًا﴾ واللهُ أعلمُ: أنَّهُ أخْفَى دعاءَهُ في جوفِ اللَّيلِ، وناداهُ في سرِّهِ.
وفي الصَّحيح أنَّهُ ﷺ قالَ لأصحابِهِ وقدْ رَفَعوا أصواتَهُم بالدُّعاءِ: ((فإنَّكم لا تناجُونَ أصمّاً ولا غائباً، والّذي تدعُونَهُ أقربُ إليكُمْ من عُنُقِ راحلةِ أحدِكم))(٢).
وأيضاً دعوةُ السِّرِّ أفضلُ مِن سبعينَ دعوةٍ علانيةً.
ومِن شروطِهِ: الملازمةُ؛ لِما في الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: ((أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها))(٣)، أيْ: مُستمرُّها.
قالَ بعضُ الأقطابِ: ((الزمْ باباً واحداً تُفْتَحْ لكَ الأبوابُ، واخضعْ لسيِّدٍ واحدٍ تخضعْ لكَ الرِّقابُ)).
(١) لم أجده، وانظر في فتاوى ابن الصلاح (١ / ١٩٨).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (٤/ ٢٠٧٧) رقم (٢٧٠٤).
(٣) أخرجَهُ البخاريُّ (٥/ ٣٣٧٣)، ومسلمٌ (١ / ٥٤١).
277