تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
التتمة الثانية:
فِيما يتعلَّقُ بالصَّلاةِ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قولُهُ: ((اللَّهمَّ))، أصلُهُ يا اللهُ، حُذِفَتْ الياءُ، وعُوِّضَتْ عنها الميمُ، ولَهَذَا امتَنَعَ الجمعُ بينَهما.
قولُهُ: ((ربَّ هذِهِ الدَّعوةِ))، بفتح الدَّالِ، وهي دعوةُ الأذانِ، زادَ البيهقيُّ مِن طريقِ محمَّدِ بنِ عوفٍ بن عياشِ: ((اللّهمَّ إنِّي أسألُكَ بحقِّ هذِهِ الدَّعوةِ)). انتهى.
وسُمِّيَتْ ((تامةً)) لكمالِها وسلامتِها مِن نقصٍ يتطرّقُ إِلَيْها، وقيلَ: المرادُ بِها دعوةُ التَّوحيدِ؛ لقولِهِ تعالى: ﴿لَهُ, دَعْوَةُ اَلْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤]، وقيلَ: دعوةُ التَّوحيدِ تامَّةٌ؛ لأنَّ الشِّركَ نقصُ التَّامِّ، ودعوةُ التَّوحيدِ لا يدخلُها تغييرٌ ولا تبديلٌ بلْ هي باقيةٌ إلى يومِ القيامةِ.
قال ابنُ التِّينِ: وُصِفَتْ كلماتُ الأذانِ بالتَّامَّةِ؛ لأنَّ فيها أتمُّ القولِ وهو: ((لا إلهَ إلاَّ الله).
وقالَ الطَّييُّ: ((مِن أوَّلِهِ إلى قولِهِ محمَّدٌ رسولُ اللهِ، هي الدَّعوةُ التَّامَّةُ، والحَيْعلَةُ هي الصَّلاةُ القائمةُ)). انتهى.
و((الصَّلاةُ القائمةُ)) المرادُ بِها: الصَّلاةُ المعهودةُ المدعُو إِلَيْها حينئذٍ، الَّتي ستقامُ.
264