تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
قالَ السَّاجيُّ في كتابِ ((اختلافِ العلماءِ)): عنِ الرَّبيعِ عنِ الشَّافعيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهما أنَّهُ قالَ: أُحِبُّ أن يكونَ المؤذِّنونِ اثنینِ فإنْ كانُوا أكثرَ فلا بأسَ.
ولهذا قالَ صاحبُ الشَّاملِ: ظاهرُ كلام الشَّافعيِّ جوازُ الزِّيادةِ بأيِّ عَدَدٍ كانَ.
قالَ في الحاوِي: ويكونون شَفْعاً لا وتراً، فإن لم يُكْتَفَ باثنینِ فأربعةٌ، فإن لم يُكتفَ فَسِتَّةٌ، فإن لم يُكتفَ فثمانيةٌ.
قال صاحبُ الوافي: ولعلَّ حكمةَ الشَّفْعِ دونَ الوترِ، أنَّ أصلَ مشروعيَّتِهِ كانتْ اثنينٍ، فحيثُ اسْتُحِبَّ الزِّيَادةُ اعْتُبِرَ الشَّفْعُ لِئَلَّا يخلَّ بصفةِ الأصلِ. انتهى.
ويترتَّبُونَ في أذانِهِم، ويبدأ الرَّاتبُ مِنْهم.
إطلاقُ التَّرتيبِ عندَ اتِّساع الوقتِ يقتضِي تأخيرَ الصَّلاةِ إلى فراغِهم، فيخرُجُ وقتُ الفضيلةِ حينئذٍ، لاسيّما إذا كَثُرُوا.
وليسَ كذلكَ، فَقَدْ نصَّ الشَّافعيُّ في الأمِّ على خلافِهِ، فقالَ: والأحبُّ للإمام إذا أذَّنَ المؤذِّنُ الأوَّلُ أن لا ينتظرَ بالصَّلاةِ ليفرِغَ مَنْ بعدَهُ، بل ينوِي إذا أَذَّنَ الأوَّلُ، ولا ينتظرُ الباقينَ. انتهى.
225