تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
قالَ في شرحِهِ: ((لأنَّهُ ﷺ كَانَ يقرَأُ مع الحَدَثِ)).
قال النَّوويُّ في ((الأذكارِ)) و((شرحِ المهذَّبِ)): «أجمعَ العلماءُ على جوازِ الذِّكرِ غيرِ القرآنِ للجُنُبِ والحائضِ والنُّفَسَاءِ، ويندبُ أن يكونَ الذَّاكرُ على أكملِ الصِّفاتِ».
وفي ((فتاوى السُّيوطيِّ)) في بابِ الأذانِ: ((لا يُكرَهُ الذِّكرُ للمحدثِ ولا للجُنُبِ)). انتهى.
وسيأتي أنَّهُ لا يُكْرَهُ إجابةُ الجُنُبِ والحائضِ والنُّفَسَاءِ للمؤذِّنِ، كما قالَهُ ابنُ قاسمٍ على ابنِ حجرٍ، والشُّبراملسيُّ على الرَّمليِّ، وسيأتي بيانُهُ.
والحاصِلُ: أنَّهُ يجزىءُ أذانُ الجُنُبِ وإقامتُهُ، وإنْ كانَ في المسجدِ ومكشوفَ العورةِ؛ لحصولِ المقصودِ وهو الإعلامُ، وإن كانَ حَرُمَ عليهِ عبورُ المسجدِ وكشفُ العورةِ، فالحُرْمَةُ لمعنىً آخرَ، فإنْ أحدَثَ ولو حدثاً أكبرَ استُحِبَّ التَّيممُ وإتمامُ الأذانِ.
ولا يُسَنُّ قطعُهُ لِيتوضَّأَ أو يغتسِلَ؛ لأنَّ قطعَهُ يوهِمُ التَّلاعبَ، فإِنْ قَطَعَهُ وتوضَّأَ ولم يطُلِ الفصْلُ بَنَى، وإنْ طالَ استأنَفَ؛ قالَه الشَّمسُ الرَّمليُّ.
قالَ ابنُ قاسمٍ على ابنِ حجرٍ: ((فلو أحدَثَ حَدَثاً أكبرَ وهو في المسجدِ حَرُمَ عليهِ المُكْثُ، ووَجَبَ قَطْعُ الأذانِ)).
204