تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عشرينَ رجلاً فأذَّنُوا فأعجبَهُ صوتُ أبي محذورةَ، فعلَّمَهُ الأذانَ لحُسْنِ صوتِهِ(١)، ولأنَّهُ أرقُّ لسامعِيهِ فيكونُ مَيْلُهم إلى الإجابةِ أکثرَ.
ويُسَنُّ أن يكونَ بغيرِ تطريبٍ، فإنْ أطْرَبَ كُرِهَ: فَقَدْ رَوَى ابنُ عبّاسٍ: ((كانَ لرسولِ اللهِ ﷺ مؤذِّنٌ يُطرِّبُ فنهاهُ عن ذلكَ))(٢).
وقالَ رجلٌ لابنِ عِمرانَ: «أحبُّكَ في اللهِ، فقالَ ابنُ عِمرانَ: أبغضُكَ في اللهِ؛ إنّكَ تغنِّي في أذانِكَ».
فقَدْ رَوَى البخاريُّ: ((أنَّ مؤذناً أذَّنَ فَطَرَّبَ في أذانِهِ، فقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: أَذِّنْ أذاناً سَمْحاً، وإلاَّ فاعتزلْنا))(٣)، أي: اِنزلْ عن منصبِ الأذانِ.
ولما فيهِ مِن منافاتِهِ الخشوعَ والوقارَ وإجلالَ العبادةِ.
قالَ الشَّيخُ الخِرشيُّ نقلاً عن ابنِ رشدٍ: ((كأذانِ مصْرٍ ونحوِهِ، ما لمْ يتفاحشْ، فإنْ تفاحشَ حَرُمَ))، وكذا قالَ النَّتَاي وابنُ ناجي.
وانظرْ ما حدُّ التَّفاحشِ:
(١) أخرجَهُ ابن خزيمة (١ / ١٩٥) برقم (٣٣٧)، والدارمي (١ / ٢٩١) برقم (١١٩٦).
(٢) أخرجَهُ الدار قطني (١ / ٢٣٩) برقم (١١).
(٣) أخرجَهُ البخاريُّ معلقاً (١/ ٢٢١).
200