تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
والأصلُ في ذلكَ خبرُ ((الصَّحيحَينِ)) عن أبي جُحَيْفَةَ رضى الله عنه قالَ: ((أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ بمكةَ وهو بالأبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حمراءَ مِن أَدَمِ، فخَرَجَ بلالٌ بوَضُوءٍ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عليهِ حلَّةٌ حمراءُ كأنِّي أَنْظُرُ إلى بياضٍ ساقَيْهِ فتوضَّأَ، وأَذَّنَ بلالٌ فجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فاهُ هاهُنا وهاهُنا؛ يقول : - يميناً وشمالاً ((حيَّ على الصَّلاةِ)) ((حيَّ على الفلاحِ))، فتقدَّمَ فصلَّى ركعتَينٍ، يمرُّ بينَ يديهِ الحمارُ والكلْبُ)).
وفي روايةٍ لأبي داودَ بإسنادٍ صحيحٍ: ((رأيتُ بلالاً خَرَجَ إلى الأَبْطَحِ فأَذَّنَ، فلمَّا بَلَغَ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ؛ لَوَى بعنقِهِ يميناً وشمالاً ولم يستدبر))(١).
وفي روايةٍ للإمامِ أحمدَ: ((ثمَّ لم يزلْ يصلِي ركعتَينِ حتَّى رَجَعَ إلى المدينةِ))(٢).
ولا فرقَ أن يكونَ على الأرضِ أو على مكانٍ عالٍ؛ لأنَّ بلالاً حينَ التفتَ كانَ على الأرضِ.
وقالَ الإمامُ أحمدُ: يدورُ بشرطِ أن يكونَ على منارةٍ يقصِدُ إسماعَ أهلِ الجهاتِ.
(١) أخرجَهُ أبو داود (١ / ١٤٣) برقم (٥٢٠).
(٢) أخرجَهُ أحمد في مسنده (٤ / ٣٠٨).
191