تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
ويُسنُّ في الليلةِ المطيرةِ أو المظلمةِ أو ذاتِ الرِّيح أن يقولَ بعدَ الأذانِ - وهو الأَوْلى - أو بعدَ الحَيْعلَتَينِ: ((أَلا صلَّوا في رحالِكم))، أي: منازلِكم؛ لما صحَّ مِن أمرِهِ ﷺ.(١)
فقَدْ رَوَى البخاريُّ رحِمَهُ اللهُ عن عبدِ اللهِ بنِ حِرْثٍ رضي الله عنه قالَ: ((خَطَبَنا ابنُ عبَّاسِ رضي الله عنه يومَ جُمُعةٍ في يومٍ رَدْغٍ - بالإضافةِ وفتحِ الرَّاءِ وسكونِ الدَّالِ المهملةِ وبالغَيْنِ المعجمةِ - أي يومٍ ذي طينٍ قليلٍ؛ مِن مطرٍ ونحوِهِ، فلمَّا بَلَغَ المؤذِّنُ ((حيَّ على الصَّلاةِ))، وأرادَ أن يقولَها، فأمرَهُ ابنُ عبَّاس أن يناديَ: ((الصَّلاةُ في الرِّحالِ)). بَدَلَ: ((حيَّ على الصَّلاةِ)).(٢)
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: ((كأنَّهُ نَظَرَ إلى المعنَى؛ لأنَّ ((حيَّ على الصَّلاةِ)) معناهُ: هلمُّوا إلى الصَّلاةِ، ومرادُ ابنِ عبَّاسٍ مِنَ الصَّلاةِ حينئذٍ في الرِّحالِ، أي: في البيوتِ)). انتهى.
قالَ بعضُهم: ((تَرْكُ الحَيْعلتَينِ أولى؛ لأنَّ معناهما دعاءٌ إلى الصَّلاةِ، فكيفَ يدعُوهم، ثمَّ يقولُ لهم: صلَّوا في رحالِكم)).
(١) انظر اختلاف الفقهاء في موضع: ((ألا صلوا في رحالكم)) من الأذان في: عمدة القاري (٥/ ١٢٨)، وحشية الطحطاوي ص (٢٩٧)، مغني المحتاج (١/ ١٣٦)، والمجموع (٣/ ١٣٦)، والفروع (٢/ ٣٤).
(٢) انظر: البخاريّ (١/ ٢٢٣) برقم (٥٩١).
175