تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
أنَّهُ قامَ في مقامِهِ طويلاً في حاجة بعض القومِ؛ لاحتمالِ أن يكونَ ذلك وقَعَ نادرًا، أو فَعَلَهُ ﷺ لبيانِ الجوازِ وعدمِ الحُرمةِ، واللهُ أعلمُ.
أذانُ الجمعةِ الأوَّل ليسَ كالصُّبح في مشروعيَّتِهِ قبلَ الوقتِ، بلْ هو كغيرِهِ لا يصحُّ إلاَّ في الوقتِ(١)، فحينئذٍ لا يترتَّبُ عليهِ حكمٌ مِنَ الأحكام، بل هو بدعةٌ حسنةٌ ابتدَعَها عثمانُ رضي الله عنه ليتهيأ أهلُ الأسواقِ، ويسعَوا للجمعةِ، وكانَ ذلكَ في خلافتِهِ.
وإبقاءُ الأذانِ الثَّاني على حالِهِ، وهو الَّذي كان يُفعلُ بينَ يدي النَّبِيِّ ﷺ وهو على المنبرِ، فصارَ ما أحدَثَهُ عثمانُ أوَّلاً في الفعل، ثانياً في الإحداثِ، والذي بين يدىِ الخطيبِ أولاً في المشروعيَّةِ ثانياً في الفعلِ، والعملُ على ذلكَ إلى الآن.
(١) وهو مذهب الجمهور من الحنفيّة والشافعيَّة والحنابلة وبعض المالكيَّة. وذهب ابن حبيب من المالكيَّة إلى القول بأنَّه يكونُ قبل الوقت.
راجع المسالة في:
أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٣٣٧)، والذخيرة (٢/ ٧١)، والهداية مع فتح القدير (٢ / ٦٨)، والمعونة (١/ ٣٠٧)، وبداية المجتهد (١/ ٢٢٧)، والأوسط (٤/ ٥٦)، والمغني (٣/ ١٦٠ - ١٦١)، انظر الفتاوى لابن تيمية (٢٤ / ١٩٣).
159