تحفة الخلان في أحكام الأذان
محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحفة الخلان في أحكام الأذان
إبراهيم بن صالح الأحمدي الشامي الدمرداش (ت. 1149 / 1736)محقق
محمود محمد صقر الكبش
الناشر
مكتب الشؤون الفنية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هجري
فمتى أَمِنَ من الإلباسِ لم يحرُمْ؛ لأنَّهُ ذِكْرٌ، نَعَمْ، إن نَوَى بِهِ الأذانَ انَّجَهَتْ حرمتُهُ لأنَّهُ تلبّسَ بعبادةٍ فاسدةٍ، والتَّلُّسُ بالعبادةِ الفاسدةِ حرامٌ، وأفْهَمَ كلامُهم طلَبَ مشروعيّةِ الأذانِ ما دامَ الوقتُ باقياً، وتقيُّدُ ابنِ الرِّفعةِ بوقتِ الاختيارِ محمولٌ على بيانِ الأفضلِ، كما سيأتي.
نعم، تبطُلُ مشروعيتُهُ بفعلِ الصَّلاةِ بالنِّسبةِ إلى المصلِّي في تلكَ الصَّلاةِ، فلو أذَّنَ قبلَ الوقتِ أعادَهُ فيه ليَعلَمَ مَنْ صلَّى عندَ سماعِ الأوَّلِ أنَّ صلاتَهُ باطلةٌ.
لو أذَّنَ قبلَ علمِهِ بدخولِ الوقتِ، وصادفَهُ اعتُدَّ بِهِ، وهذا مبنِيٌّ على القولِ بعدم اشتراطِ النِّيّةِ.
وعلى القولِ بأنَّها شرطٌ لم يصحَّ أذانُهُ كالمقيم مَعَ أنَّ كلاً مِنَ الأذانينِ واقعٌ في الوقتِ، لكنَّ عدمَ اشتراطِ النِّيَّةِ صحَّحَتِ الأوَّلَ، واشتراطُها أبطلتْهُ.
أجمعوا على أنَّهُ لا يؤذَّنُ قبلَ دخولِ الوقتِ، إلاَّ أذانَ الصُّبح، فجازَ تقديمُهُ على ما فيهِ من الخلافِ (١) :
(١) انظر المسألة: الاستذكار (٤/ ٧١)، (٩٣)، (٣٨٢) والتمهيد (١/ ٥٨) =
151