تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
الهند
٧٦ - (بَاب هَلْ تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ)
[١٠٥] قوله (نا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ (عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيُّ الْفَقِيهُ الْكُوفِيُّ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ الستة قال بن الْمَدِينِيِّ لَهُ نَحْوُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ يَحْيَى أُصِيبَ مَعَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فِي سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ فَرْدُ حَدِيثٍ (عَنِ الْمَقْبُرِيِّ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ الحافظ في التقريب ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ انْتَهَى قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ) الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ رَوَى عَنْ مَوْلَاتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ سعيد المقبري وبن إِسْحَاقَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ سُهَيْلٌ وَيُقَالُ لَهُ زَادُ الرَّاكِبِ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ فَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ وَعُمَرَ وَدُرَّةَ وَمَاتَ أَبُو سَلَمَةَ فِي جُمَادَى الأُخْرَى سَنَةَ ٤ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ ٥٩ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ٢٦ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَصَلَّى عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّحِيحُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقُبِرَتْ بِالْبَقِيعِ وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً كَذَا فِي تَلْقِيحِ فُهُومِ أَهْلِ الْأَثَرِ فِي عيون التاريخ والسير للحافظ بن الْجَوْزِيِّ
قَوْلُهُ (إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِضَمِّ الشِّينِ أَيْ أُحْكِمُ (ضَفْرَ رَأْسِي) أَوْ نَسْجَهُ أَوْ فَتْلَهُ بِالضَّادِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ السَّاكِنَةِ نَسْجُ الشَّعْرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ والضفيرة الذؤابة قاله القارىء وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَالْمُسْتَفِيضُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَمَعْنَاهُ أَحْكُمُ فَتْلَ شعري وقال الإمام بن أَبْزَى فِي الْجُزْءِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي لَحْنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي يَقُولُونَهُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَصَوَابُهُ ضَمُّ الضَّادِ وَالْفَاءِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ كَسَفِينَةِ وَسُفُنٍ وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ لَيْسَ كَمَا زَعَمَهُ بَلْ الصَّوَابُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَكِنْ يَتَرَجَّحُ مَا قَدَّمْنَاهُ لِكَوْنِهِ الْمَرْوِيَّ الْمَسْمُوعَ فِي الرِّوَايَاتِ الثَّابِتَةِ الْمُتَّصِلَةِ أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ أَيْ أُفَرِّقُهُ لِأَجْلِهِ حتى
1 / 300