265

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
وَمُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مُخَضْرَمٌ
قَوْلُهُ (إِذَا كُنَّا سَفْرًا) بِسُكُونِ الْفَاءِ جَمْعُ سَافِرٍ كَصَحْبٍ جَمْعُ صَاحِبٍ أَيْ إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الطِّيبِ الشَّذِيِّ إِنَّ سَفْرًا جَمْعُ مُسَافِرٍ فَهُوَ غَلَطٌ (وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ) عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَقَوْلُهُ مِنْ غَائِطٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْزِعَ خِفَافَنَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَا نَنْزِعَ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه الشافعي وأحمد والنسائي وبن ماجه وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ فِيهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَمَدَارُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش عنه
وذكر بن مِنْدَهْ أَبُو الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا وَتَابَعَ عَاصِمًا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَةً مَعَهُ وَمُرَادُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ
لَكِنَّ حَدِيثَ طَلْحَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ) بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ (وَحَمَّادٌ) هو بن أَبِي سُلَيْمَانَ مُسْلِمٍ الْأَشْعَرِيِّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَمُغِيرَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمِسْعَرٌ وشعبة وتفقهوا به
قال النسائي ثقة مرجىء مَاتَ سَنَةَ ٠٢١ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَلَا يَصِحُّ) بَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ وَجْهَ عَدَمِ صِحَّتِهِ بِقَوْلِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِزِيَادَةٍ وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لجعلها خمسا
ورواه بن حِبَّانَ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِدُونِ الزيادة
قال

1 / 268