178

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
خزيمة والطحاوي وبن حبان والدارقطني وبن منده والحاكم والخطابي والبيهقي وبن حَزْمٍ وَآخَرُونَ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا الْفَصْلُ بِالْقُلَّتَيْنِ أَقْوَى لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ وَقَدِ اعْتَرَفَ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِذَلِكَ وَقَالَ في بلوغ المرام صححه بن خزيمة وبن حِبَّانَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وقال بن منده إسناده على شرط مسلم وقال بن معين الحديث جيد الإسناد وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى طَرِيقِ الْفُقَهَاءِ
لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُضْطَرِبَ الْإِسْنَادِ مُخْتَلَفًا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ عَنْهُ بِجَوَابٍ صَحِيحٍ بِأَنْ يُمْكِنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ
وَالَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ فَمِنْهُمْ مَنِ اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهِ وَاعْتَذَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ بِالْإِجْمَالِ فِي مَعْنَى الْقُلَّةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ إِلَّا التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ قَوِيٌّ لَكِنَّ الْفَصْلَ بِالْقُلَّتَيْنِ أَقْوَى لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ وَقَدِ اعْتَرَفَ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِذَلِكَ لَكِنَّهُ اعْتَذَرَ مِنَ الْقَوْلِ بِهِ فَإِنَّ الْقُلَّةَ فِي الْعُرْفِ تُطْلَقُ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ كَالْجَرَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ مِنَ الْحَدِيثِ تَقْدِيرُهُمَا فَيَكُونُ مُجْمَلًا فلا يعمل به
وقواه بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَكِنْ اسْتَدَلَّ لَهُ غَيْرُهُمَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ الْمُرَادُ الْقُلَّةُ الْكَبِيرَةُ إِذْ لَوْ أَرَادَ الصَّغِيرَةَ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِ الْعَدَدِ فَإِنَّ الصَّغِيرَ بَيْنَ قَدْرِ وَاحِدَةٍ كَبِيرَةٍ وَيَرْجِعُ فِي الْكَبِيرَةِ إِلَى الْعُرْفِ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِعَ ﵇ تَرَكَ تَحْدِيدَهَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْسِعَةِ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ بِأَنَّهُ مَا خَاطَبَ الصَّحَابَةَ إِلَّا بِمَا يَفْهَمُونَ فَانْتَهَى الْإِجْمَالُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ وَقِلَالُ هَجَرَ كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَلِشُهْرَتِهَا عِنْدَهُمْ شَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْ نَبْقِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى بِقِلَالِ هَجَرَ فَقَالَ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ قَالَ وَاعْتِذَارُ الطَّحَاوِيِّ فِي تَرْكِ الْحَدِيثِ أَصْلًا بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ الْقُلَّتَيْنِ لَا يَكُونُ عُذْرًا عِنْدَ مَنْ عَلِمَهُ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا فَإِنْ قِيلَ أَيُّ مُلَازَمَةٍ بَيْنَ هَذَا التَّشْبِيهِ وَبَيْنَ ذِكْرِ الْقُلَّةِ فِي حَدِّ الْمَاءِ فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهَا فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَهُمْ بِحَيْثُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْكِبَرِ كَمَا أَنَّ التَّقْيِيدَ الْمُطْلَقَ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى التَّقْيِيدِ الْمَعْهُودِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقِلَالُ مُخْتَلِفَةٌ فِي قُرَى الْعَرَبِ وَقِلَالُ هَجَرَ أَكْبَرُهَا وَقِلَالُ هَجَرَ مَشْهُورَةُ الصَّنْعَةِ مَعْلُومَةُ

1 / 181