تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
الهند
٤٦ - (باب كَرَاهِيَةِ فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ)
[٦٣] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثوري (عن سليمان التيمي) هو بن طَرْخَانَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ نَزَلَ فِي التَّيْمِ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي حَاجِبٍ) اسْمُهُ سَوْدَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ يُقَالُ إِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ) هُوَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (عَنْ فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ) أَيْ عَمَّا فَضَلَ من الماء بعد ما تَوَضَّأَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ صَحَابِيٌّ سَكَنَ البصرة وحديثه أخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا
قال بن مَاجَهْ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مَا لَفْظُهُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهْمٌ انْتَهَى
قُلْتُ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْآتِيَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ قَبْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَأَرَادَ بِالثَّانِي حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعَ سِنِينَ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَيَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا قَالَ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَمْ أَقِفْ لِمَنْ أَعَلَّهُ عَلَى حُجَّةٍ قَوِيَّةٍ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْبُلُوغِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ أَحْمَدُ قَيَّدَهُ بِمَا إِذَا خَلَتْ بِهِ لِأَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ ظَاهِرَةٌ فِي الْجَوَازِ إِذَا اجْتَمَعَا وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي مَنْعِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَفِي جَوَازِ ذَلِكَ مُضْطَرِبَةٌ قَالَ لَكِنْ صَحَّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَنْعُ فِيمَا إِذَا خَلَتْ بِهِ وَعُورِضَ بِصِحَّةِ الْجَوَازِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ بن عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ لِأَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالثَّانِي كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ قال بن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا خَلَتْ بِهِ وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ لِلرِّجَالِ والنساء اختارها بن عَقِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
1 / 165