132

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً) وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ المعول عليه لأحاديث الباب
٦ - (باب فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ
كيف كان [٤٨] قوله (نا أَبُو الْأَحْوَصِ) هُوَ سَلَامُ بْنُ سَلِيمٍ الْحَنَفِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ (عَنْ أَبِي حَيَّةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ هو بن قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ الْوَادِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَقَطْ قَالَ أَحْمَدُ شَيْخٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ قِيلَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ نَصْرٍ وَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ) أَيْ شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ أَوْ أَرَادَهُ فَالْفَاءُ تَعْقِيبِيَّةٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لِتَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ فِي قوله توضأ قاله القارىء (فَغَسَلَ كَفَّيْهِ) الْمُرَادُ مِنَ الْكَفَّيْنِ الْيَدَانِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ (حَتَّى أَنْقَاهُمَا) أَيْ أَزَالَ الْوَسَخَ عَنْهُمَا (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ يَكُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةٌ (ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ جَوَّزَ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ بِغَيْرِ خُفٍّ أَوْ جَوْرَبٍ (ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ بَقِيَّةَ مَائِهِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ (فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُنَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ قال بن الْمَلِكِ أَمَّا شُرْبُ فَضْلِهِ فَلِأَنَّهُ مَاءٌ أَدَّى بِهِ عِبَادَةً وَهِيَ الْوُضُوءُ فَيَكُونُ فِيهِ بَرَكَةٌ فَيَحْسُنُ شُرْبُهُ قَائِمًا تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ أَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا جَائِزٌ فِيهِ
قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَثَبَتَ الشُّرْبُ قَائِمًا عَنْ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا وَكَانَ سَعْدٌ وَعَائِشَةُ لَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا

1 / 135