125

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
الهند
إِذْ لَوْ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَاسِحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ بِالْوَيْلِ مِنَ النَّارِ وَقَوْلُهُ جَوْرَبَانِ تَثْنِيَةُ جَوْرَبٍ وَيَجِيءُ تَفْسِيرُهُ وَحُكْمُ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً)
[٤٢] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِهِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مِنَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَلِهَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لَمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةً مَرَّةً
قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ مَرَّةً مَرَّةً وَعَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ سُنَّةٌ وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبَعْضِ الْأَعْضَاءِ ثَلَاثًا وَبَعْضِهَا مَرَّتَيْنِ وَالِاخْتِلَافُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَنَّ الثَّلَاثَ هِيَ الكمال والواحدة تجزىء انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وبريدة وأبي رافع وبن الفاكه) أما حديث عمر فأخرجه الترمذي وبن ماجه وأما حديث جابر فأخرجه بن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا والدَّارَقُطْنِيُّ في سننه وأما حديث بن الْفَاكِهِ فَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ في شرح البخاري حديث بن الْفَاكِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخطيب وعن أبي بن كعب أخرجه بن ماجه
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا

1 / 128